فصل
قوله: وكره بسبابة ووسطى.
أي يكره جعل الخاتم بهما، وظاهره أنه لا يكره بغيرهما وإن كان الخنصر أفضل اقتصارًا على النص.
تتمة: له جعل فص خاتم منه ومن غيره فإن كان من ذهب وهو يسير ففيه وجهان.
قال الحجاوي: والمذهب الإباحة.
وقال المصنف في شرحه في باب الآنية: أنه لا يباح ما لم يخرج عن العادة، فيحرم إذًا.
وفي الرعاية: يسن دون مثقال، ويكره أن يكتب على الخاتم ذكر الله قرآنًا، أو غيره نصًا.
وفي الرعاية: أو ذكر رسوله، ويحرم أن ينقش عليه صورة حيوان بلا نزاع، ويحرم لبسه إذًا.
قال القاضي: ولو أتخذ لنفسه عدة خواتيم أو مناطق لم تسقط الزكاة فيما يخرج عن العادة إلا أن يتخذ ذلك لولده أو عبده.
قال ابن رجب: فهذا يدل على منع أكثر من خاتم واحد لأنه مخالف للعادة، وهذا يختلف بإختلاف الفوائد انتهى؛ وظاهر كلام جماعة لا زكاة في ذلك، قاله في الفروع.
قال في المستوعب وغيره: لا زكاة في كل حلي أعد لاستعمال مباح قل أو كثر لرجل كان أو امرأة، وعلى هذا يتخرج جواز لبس خاتمين فأكثر جميعًا كلام الإنصاف، والأظهر الجواز وعدم وجوب الزكاة في ذلك.