أن غالبية أعماله حواش وشروحات لكتب الفقه، ولا يقوم بعمل الحواشي والشروح إلا عالم واسع الاطلاع غزير العلم ومحرر دقيق، ودائمًا تكون الشروح والحواش مفسرة لجميع المبهمات، ومزيلة لكل الملبسات.
كما يتضح من الدراسة أيضًا أن الشيخ البهوتي إذا ما اهتم بكتاب ما، وزاد حرصه عليه اشتغل عليه مرتين مرة بعمل حاشية له، وأخرى بشرحه، وهذا ما صنعه في كتابي"المنتهى"وكتاب"الإقناع".
فبدأ بحاشية المنتهى - الذي نحن بصدد إخراجها - وذلك في عام 1036 هـ، ثم بعدها بأربعة عشر عامًا - أي في عام 1049 هـ - صنف شرحه للمنتهى، ويدل ذلك على حرصه وعنايته بهذا الكتاب.
والشيء نفسه فعله مع كتاب"الإقناع"حيث قام بتصنيف حاشية عليه في عام (1040 هـ) وفي عام (1046 هـ) قام بتصنيف شرح على كتاب"الإقناع"أسماه:"كشاف القناع عن متن الإقناع".
وتمتاز الحاشية عن الشرح ببسطه للمسائل فيها دون الشرح، كما يتوسع فيها بالتعريفات اللغوية، وينهي كل فصل بفوائد وتنبيهات وتتمات.