قوله تعالى: (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا. . .) الآية.
«فَإِنْ قِيلَ» : كيف نهاه عن اتباع أهوائهم، وقد أخبر - عَزَّ وَجَلَّ: أنه جعل لكل شرعة ومنهاجا، وقد يجوز أن يكون ما هو هواهم شريعة لهم؟!:
قيل: يحتمل النهي عن اتباع هواهم؛ لما يجوز أن يهووا الحكم بشريعة قد نسخ الحكم بها لما اعتادوا العمل بها؛ فالعمل بالمعتاد من الحكم أيسر فهووا ذلك. أو كان ما نسخ أخف؛ فيهوون ذلك؛ فنهاه عن اتباع هواهم؛ لأنه العمل بالمنسوخ والعمل بالمنسوخ حرام.
أو أن هووا في بعض على غير ما شرع، وفي بعض: ما شرع، فإنما نهي عن اتباع هواهم بما لم يشرع، واللَّه أعلم.