قوله - عَزَّ وَجَلَّ: (لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ)
يخرج على وجوه:
أحدها: ما قال أبو حنيفة - رحمه اللَّه: ليزدادوا إيمانًا بالتفسير على إيمانهم بالجملة.
والثاني: ليزدادوا إيمانًا بمُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وبكتابه مع إيمانهم بسائر الرسل والكتب التي كانوا آمنوا بها وصدقوها، وهذا في أهل الكتاب خاصة.
والثالث: ليزدادوا إيمانًا في حادث الوقت مع إيمانهم فيما مضى من الأوقات، فإذا وصل هذا بالأول فيكون بحكم الزيادة، وإن شئت جعلته بحكم الابتداء؛ إذ للإيمان حق التجدد والحدوث في كل وقت، واللَّه أعلم.