فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 334

قوله تعالى: (وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا)

«فَإِنْ قِيلَ» : إن المؤمن قد يسر بالحياة الدنيا؟

قيل: يُسَرُّ ولكن لا يُلْهيه سروره بها؛ ولا يغفل عن الآخرة، وأما الكافر: فإنه لشدة سروره بها وفرحه عليها؛ يلهي عن الآخرة؛ وعن جميع الطاعات. وهكذا العرف في الناس أنه إذا اشتد بالمرء السرور بالشيء؛ فإنه يلهي عن غيره ويغفل عنه.

أو يكون قوله: (وَفَرِحُوا) أي: أشروا وبطروا؛ كقوله تعالى: (إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ) ، وهو الأشر والبطر. واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت