قوله: (إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ(107)
هذا يخرج على وجهين:
أحدهما: أي: كنت أمينًا فيكم قبل هذا، فتصدقونني في جميع ما أخبرتكم وأنبأتكم، فما بالكم لا تصدقونني الآن إذا أخبرتكم أني رسول اللَّه إليكم؟!
والثاني: يقول: إني لكم رسول أمين، ائتمنني اللَّه وجعلني أمينًا على وحيه، فأبلغكم الرسالة وأؤدي الأمانة شئتم أو أبيتم، قبلتم أو لم تقبلوا، فلا أخافكم ما توعدونني بعد أن جعلني اللَّه أمينا وائتمنني على أمانته؛ كقوله: (فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ) .