فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 334

قوله تعالى: (ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ)

«فَإِنْ قِيلَ» : وصفهما جميعًا بالضعف: الذباب والصنم جميعا؟

على تأويلهم - أعني: هَؤُلَاءِ - فالصنم ضعيف، عاجز، على ما وصف، وأمّا الذباب فهو ليس بضعيف؛ لأنه غلب ذلك الصنم إن كان طالبا أو مطلوبا، فكيف وصفه بالضعف، وهو الغالب عليه في الحالين؛ لكنه كأنه رجع قوله: (ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ) إلى العابد والمعبود، كأنه قال: ضعف العابد عمّا يأمل ويطمع من عبادته إياه، وضعف المعبود عن إيفاء ما يؤمل ويطمع منه، فهذا كأنه أشبه وأقرب إلى التأويل من الأول، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت