قوله تعالى: (قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ) .
لقائل أَن يقول: ما معنى ذكرِ المحاجَّةِ عند ربكم، والمحاجةُ يومئدٍ لا تكون إلا عنده، ولا تكون ليحاجوكم بها عند اللَّه؛ أَي: بالذي جاءَكم من عند اللَّه؟
قيل: لأَن ذلك أَشد إِظهارًا، وأقل كتمانًا؛ لما سبق منهم الإقرارُ بذلك؛ لذلك نهوا عن ذلك، لأَنهم كانوا يَنْهوْن أُولَئِكَ عن الإقرار بالإيمان عند المؤمنين، وإظهار ما في التوراة من بَعث رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وَصِفته.
وقوله: (أَفَلَا تَعْقِلُونَ) .
أَنَّ هذه حجةٌ لهم عليكم، حيث تعترفون به، وتظهرون نعته وصفته ثم لا تبايعونه.
ويحتمل: (أَفَلَا تَعْقِلُونَ) أَنه حق.