قوله: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ)
أي: لا يكون في إهلاكهم ظالمًا.
ثم هو يخرج على وجهين:
أحدهما: أن الخلق له، فهو بإهلاكه لم يكن ظالمًا؛ لأنه أهلك ما له.
والثاني: أنه إنما يهلكهم بظلم كان منهم؛ كقوله: (وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ. . .) الآية، أي: إنما يهلكهم بشيء اكتسبوه، فهم بما اكتسبوا ظلموا أنفسهم، وهو كقوله: (وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) .