فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 334

قوله: (فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ)

هو يخرج على وجهين:

أحدهما: أنه قد ذكر لهذا أنه أخوه؛ حيث قال له: (إِنِّي أَنَا أَخُوكَ) ؛ ولم يذكر لأُولَئِكَ فسمى هذا أخًا له، ونسب إليه بالأخوة؛ لما كان ذكر له، ولم يسم أُولَئِكَ؛ لما لم يذكر لهم أنه أخوهم.

والثاني: أنه لم يكن لهذا - أعني بنيامين لمكان يوسف - سوء صنيع، ولا شر، بل هو على الأخوة والصداقة التي كانت بينه وبينه.

وأمَّا أُولَئِكَ - أعني غيره من الإخوة - فقد كان منهم إليه ما كان من سوء صنيعهم، وقبح فعالهم؛ فيخرج ذلك مخرج التبري من الإخوة بسوء ما كان منهم إليه؛ وهو كقوله لنوح - عليه السلام - حين قال: (إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي) (يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ) نفى أن يكون من أهله؛ بسوء عمله وفعله؛ غير صالح.

فعلى ذلك الأول يشبه أن يكون على هذا. واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت