قوله تعالى: (أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ(66)
«فَإِنْ قِيلَ» : إن إبراهيم لم يحتج عليهم أن كيف تعبدون من دون اللَّه ما لا ينطق؟ ولكن قال: (أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ) ؟
قيل: قد كان احتج عليهم من ذلك النوع حيث قال: (هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ(72) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ)، وبعد فإنه قد احتج عليهم بعجزهم عن النطق حيث قال: (فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ) ، ثم قال هاهنا: (أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا) إن عبدتموهم (وَلَا يَضُرُّكُمْ) إن تركتم عبادته.