فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 334

«فَإِنْ قِيلَ» : أليس قال اللَّه تعالى: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) والإشهاد على الفعل غير صحيح؟

فجوابه أن يقال: إن اللَّه تعالى قال: (وَأَشْهِدُوا) ، ومعلوم أن هذا لو كان بحضرة الشهود، لم يكن للإشهاد معنى، بل إذا سمعوا ذلك، صاروا شهداء أشهدوا أو لم يشهدوا، وإذا كان كذلك، ثبت أن المعنى من هذا الإشهاد على الإمساك المتقدم، وذلك في الأفعال مستقيم، واللَّه أعلم.

ووجه آخر: وهو أن كل عقد استقام بغير شهود جرى فيه الأمر بالإشهاد نحو قوله: (وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ) ، وكل ما جعل الشهود فيه شرطا لقوام العقد، جرى الذكر فيه"لا. . . إلا"بشهود، نحو قوله:"لا نكاح إلا بشهود"، فلما جرى الذكر في هذه الآية بالأمر بالإشهاد بقوله تعالى: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) ، ثبت أنه يستقيم من غير شهود، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت