فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 334

قوله تعالى: (وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ...(116)

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف سماهم مفترين على اللَّه بتسميتهم الحرام حلالًا، والحلال حرامًا؟

قيل: لأن التحليل والتحريم، والأمر والنهي - ربوبية، فإذا حرموا شيئًا أحله اللَّه، أو أحلوا شيئا حرمه اللَّه - فكأنهم على اللَّه افتروا أنه حرم أو أحل، أو حرموا هم وأحلوا فأضافوا ذلك إلى اللَّه - تعالى - أنه هو الذي حرم أو أحل فقد افتروا على اللَّه؛ لأن من أحل شيئا حرمه اللَّه، أو حرم شيئًا أحفه اللَّه - فقد كفر وليس من انتفع بالمحرم، أو ترك الانتفاع بالمحلل - كفر؛ إنما يصير آثمًا مجرمًا، وكذلك تارك الأمر ومرتكب النهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت