قوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ)
يخرج على وجهين:
أحدهما: (تَنْظُرُونَ) أي: تنتظرون خروج الروح أنها متى تخرج؟ لا تملكون ردها إلى حيث كانت، ولكن تنتظرون خروجها متى تخرج؟
والثاني: (وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ) على حقيقة النظر؛ أي: تنظرون إلى سلطاني وقدرتي.
وقيل: هو من الانتظار؛ أي: تنتظرون أن يحل بكم الموت، وهو ما ذكرنا.
وجائز أن يكون قوله: (وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ) ؛ لأنهم كانوا يعبدون الأصنام رجاء أن تشفع لهم في ضيق الحال، وإنما يضيق الحال عليهم الأمر عند حلول الموت؛ إذ لا بعث عندهم، فيقول: فلولا إذا بلغت الأرواح الحلقوم فتنفع لهم الأصنام التي يعبدونها، وترد الأرواح إلى المكان الذي كانت، فإذا لم تملك ذلك فكيف عبدتموها؟ واللَّه أعلم.