الثَّانِي: أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ قَالُوا فِي تَفْسِيرِ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ: (هَذَا رَبِّي) أَنَّهُ ذَكَرَ هَذَا اسْتِفْهَامًا عَلَى سَبِيلِ الْإِنْكَارِ، كَأَنَّهُ قَالَ: أَهَذَا رَبِّي، فكذا هاهنا، كَأَنَّهُ قِيلَ: الْإِيمَانُ الَّذِي وَقَعَ عَلَى وَفْقِ قَصْدِهِ قَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ لَيْسَ وَاقِعًا مِنْهُ، بَلْ مِنَ اللَّه، فَهَذَا الْكُفْرُ مَا قَصَدَهُ وَمَا أَرَادَهُ وَمَا رَضِيَ بِهِ ألْبَتَّةَ، أَفَيَدْخُلُ فِي الْعَقْلِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ وَقَعَ بِهِ؟