فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95766 من 466147

الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ بِالْأَوْلَادِ وَأَنْ لَا يَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ وُجُوهَ النَّاسِ بِسَبَبِ الْإِسْرَافِ فِي الْوَصِيَّةِ، وَيَنْصُرُ هَذَا الْوَجْهَ قِرَاءَةُ الْحَسَنِ: غَيْرَ مُضَارِّ وَصِيَّةٍ بِالْإِضَافَةِ.

السُّؤَالُ الثَّانِي: لِمَ جَعَلَ خَاتِمَةَ الْآيَةِ الْأُولَى: (فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ) وَخَاتِمَةَ هَذِهِ الْآيَةِ (وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ) ؟

الْجَوَابُ: أَنَّ لَفْظَ الْفَرْضِ أَقْوَى وَآكَدُ مِنْ لَفْظِ الْوَصِيَّةِ، فَخَتَمَ شَرْحَ مِيرَاثِ الْأَوْلَادِ بِذِكْرِ الْفَرِيضَةِ، وَخَتَمَ شَرْحَ مِيرَاثِ الْكَلَالَةِ بِالْوَصِيَّةِ لِيَدُلَّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْكُلَّ، وَإِنْ كَانَ وَاجِبَ الرِّعَايَةِ إِلَّا أَنَّ الْقِسْمَ الْأَوَّلَ وَهُوَ رِعَايَةُ حَالِ الْأَوْلَادِ أَوْلَى.

(تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ(13) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خالِدًا فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ (14)

قَالَ بَعْضُهُمْ: قَوْلُهُ: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) وَقَوْلُهُ: (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) مُخْتَصٌّ بِمَنْ أَطَاعَ أَوْ عَصَى فِي هَذِهِ التَّكَالِيفِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذِهِ السُّورَةِ، وَقَالَ الْمُحَقِّقُونَ: بَلْ هُوَ عَامٌّ يَدْخُلُ فِيهِ هَذَا وَغَيْرُهُ، وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّفْظَ عَامٌّ فَوَجَبَ أَنْ يَتَنَاوَلَ الْكُلَّ.

أَقْصَى مَا فِي الْبَابِ أَنَّ هَذَا الْعَامَّ إِنَّمَا ذُكِرَ عَقِيبَ تَكَالِيفَ خَاصَّةٍ، إِلَّا أَنَّ هَذَا الْقَدْرَ لَا يَقْتَضِي تَخْصِيصَ الْعُمُومِ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْوَالِدَ قَدْ يُقْبِلُ عَلَى وَلَدِهِ وَيُوَبِّخُهُ فِي أَمْرٍ مَخْصُوصٍ، ثُمَّ يَقُولُ: احْذَرْ مُخَالَفَتِي وَمَعْصِيَتِي وَيَكُونُ مَقْصُودُهُ مَنْعَهُ مِنْ مَعْصِيَتِهِ فِي جَمِيعِ الأمور، فكذا هاهنا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت