هو المالك لكل شيء، وهو القادر على كل شيء، ومجيء هذه الآية في السياق مرتبط بما قبله من ناحية أن الذين يكتمون، إنما يشترون بكتمانهم ثمنا قليلا. فذكرهم الله بأنه هو مالك كل شيء، وبيده العطاء. ومن ناحية أن الذين يفرحون بما أتوا يستحقون العذاب. وقدرة الله محيطة بهم تنالهم لتعذبهم. إن التذكير بمالكية الله للأشياء كلها، وقدرته على الأشياء كلها، وتذكر ذلك، هو المصفي لكل أمراض النفوس.
كلمة في السياق:
بهذه الفقرة تم المقطع الثالث، من القسم الخامس، من سورة آل عمران، والفقرة الأخيرة منه مرتبطة بالفقرات كلها، بجامع أنها تصحح مفاهيم وتصورات، ثم هي تعقيب على الأصناف السابقة التي تبخل، وتكتم، وتشتري ثمنا قليلا، وتحب أن تمدح بما لا تفعل، ناسية أن الله مالك كل شيء. فالفقرة متصلة بما قبلها مباشرة، وهي تؤدي للسياق العام ما يكمله، وبها تكتمل عندنا مجموعة معان كلها تخدم في توضيح، وتفصيل مقدمة هذا القسم، الذي بدأ في النهي عن طاعة الكافرين، ووعدنا الله به الرعاية والنصرة، وإلقاء الرعب في قلوب الكافرين. ولننتقل إلى المقطع الرابع والأخير في القسم الخامس. وهو خاتمة السورة كلها.
المقطع الرابع من القسم الخامس
يمتد هذا المقطع من الآية (190) إلى نهاية الآية (200) أي إلى نهاية السورة.
وهذا هو:
[سورة آل عمران (3) : الآيات 190 إلى 194]
(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ(190)
كلمة في هذا المقطع: