فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95765 من 466147

هاهنا سُؤَالٌ: وَهُوَ أَنَّهُ تَعَالَى قَالَ: (وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ) ثُمَّ قَالَ: (وَلَهُ أَخٌ) فَكَنَّى عَنِ الرَّجُلِ وَمَا كَنَّى عَنِ الْمَرْأَةِ فَمَا السَّبَبُ فِيهِ؟

وَالْجَوَابُ قَالَ الْفَرَّاءُ: هَذَا جَائِزٌ فَإِنَّهُ إِذَا جَاءَ حَرْفَانِ فِي مَعْنًى وَاحِدٍ «بِأَوْ» جَازَ إِسْنَادُ التَّفْسِيرِ إِلَى أَيِّهِمَا أُرِيدَ، وَيَجُوزُ إِسْنَادُهُ إِلَيْهِمَا أَيْضًا، تَقُولُ: مَنْ كَانَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلْيَصِلْهُ، يَذْهَبُ إِلَى الْأَخِ، أَوْ فَلْيَصِلْهَا يَذْهَبُ إِلَى الْأُخْتِ، وَإِنْ قُلْتَ فَلْيَصِلْهُمَا جَازَ أَيْضًا.

المسألة الثانية: أجمع المفسرون هاهنا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الْأَخِ وَالْأُخْتِ: الْأَخُ وَالْأُخْتُ مِنَ الْأُمِّ، وَكَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي قاص يَقْرَأُ: وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِنْ أُمٍّ، وَإِنَّمَا حَكَمُوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ فِي آخِرِ السُّورَةِ: (قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ) [النِّسَاءِ: 176] فَأَثْبَتَ لِلْأُخْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ، وَلِلْإِخْوَةِ كُلَّ الْمَالِ، وهاهنا أَثْبَتَ لِلْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ الثُّلُثَ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ المراد من الإخوة والأخوات هاهنا غَيْرَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ فِي تِلْكَ الْآيَةِ، فَالْمُرَادُ هاهنا الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ مِنَ الْأُمِّ فَقَطْ، وَهُنَاكَ الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ، أَوْ مِنَ الْأَبِ.

(وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ)

فِيهِ سُؤَالَانِ:

السُّؤَالُ الْأَوَّلُ: كَيْفَ انْتِصَابُ قَوْلِهِ: (وَصِيَّةٍ) ؟

وَالْجَوَابُ فِيهِ مِنْ وُجُوهٍ:

الْأَوَّلُ: أَنَّهُ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ أَيْ يُوصِيكُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ وصية، كقوله: (فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ) [النساء: 11]

الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ مَنْصُوبَةً بِقَوْلِهِ: (غَيْرَ مُضَارٍّ) أَيْ لَا تُضَارُّ وَصِيَّةُ اللَّهِ فِي أَنَّ الْوَصِيَّةَ يَجِبُ أَنْ لَا تُزَادَ عَلَى الثُّلُثِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت