فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8024 من 466147

والنفي لا يرد إلا على المجاز ، ولا يرد على الحقيقة؛ لأن نفيها كذب.. وما اعترض به من قوله: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ} فإن النفي وارد على المجاز.. إذ المعنى: وما رميت خلقًا إذ رميت كسبًا.. أو: وما رميت انتهاء إذ رميت ابتداء.

وقد تُنفى الاستطاعة ويراد بها نفي القدرة والإمكان؛ نحو: {فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً} .

وقد تُنفى ويراد بها الامتناع؛ نحو: {هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ} أرادوا بالاستفهام النفي.. والمنفي هو امتناع الإنزال عادة لا عجزًا؛ لأنهم لم يشكوا فِي مقدرة الله..

وقد تنفى ويراد بها الوقوع بمشقة؛ نحو: {إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} ..

وما جاء فِي القرآن بلفظ الاستفهام من الله ، فمراد به أن المخاطب عنده علم بإثبات ما يستفهم عنه أو نفيه..

وقد يرد الاستفهام للإنكار ، فتكون الأداة للنفي وما بعدها منفي..

فإن كان الفعل ماضيًا فمعناه: لم يكن.. وإن كان مضارعًا فمعناه: لا يكون..

وقد يرد الاستفهام للتوبيخ والتقريع.. وضابطه: أن ما بعد الأداة واقع كان يجب ألا يقع؛ نحو: {أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي} فالإثبات هو المقصود ، والنفي جاء بعد ذلك عكس الاستفهام الإنكاري..

وكما أن التوبيخ يكون على ما وقع ، وهو جدير ألا يقع ، يكون على ترك فعل كل ينبغي أن يقع فلم يقع؛ نحو: {أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} .. وقد يكون الاستفهام للتقرير؛ وهو حمل المخاطب على الإقرار ، والاعتراف بأمر قد استقر عنده..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت