إِلَّا الْمُطَهَّرُون.. وبمعنى الدعاء؛ نحو: {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينَ} أي: عنا.
وأنكر ابن العربي خروج الخبر عن معناه ، وأوَّل مواضع خروجه إلى المخالفة الشرعية.. والمعنى عنده: أن بعض المطلقات لا يتربصن ، وهذا مخالف للشرع ، وبعض الناس يمس المصحف غير طاهر ، كما أن بعضهم لا يطلب العون من الله ، فأخبر الله عما يجب شرعًا.. وإلا فمن المحال أن تتخلف أخبار الله.
ومن أقسام الخبر التعجب فِي الراجح. ومعناه: تعظيم الأمر فِي قلوب السامعين؛ لأن التعجب لا يكون إلا من شيء خارج عن نظائره وأشكاله.
وله صيغ من لفظه أو من معناه؛ نحو: {كَبُرَ مَقْتًا} .
وإذا ورد من الله فالأحسن العدول بتسميته تعجبًا إلى تسميته تعجيبًا ، فإذا قال الله: {فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ} كان معناه: أن هؤلاء ممن يقول عنهم الناس ذلك ، والله يخاطبا بلساننا..
ومن أشهر أنواع الخبر النفي.. وأصله"اللام"للمستقبل ، و"الميم"للماضي.. ومنهما"لم"و"لن".. و"اللام"أصل؛ ولذا ينفى بها أثناء الكلام ، ومنهما تكونت"لم"الدالة على الاستقبال لفظًا لتقدم اللام ، والمضي معنى لوجود الميم.
وقد يرد النفي على الصفة دون الموصوف؛ نحو: {وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ} أي: هم أجساد يأكلون الطعام.
وقد يرد على الصفة والموصوف؛ نحو: {وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ} فما لهم شفيع أصلًا؛ لقوله عنهم: {فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ} وقوله: {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} .