والكلام مع التقرير موجب؛ ولذلك يعطف عليه صريح الموجب؛ نحو: {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآَوَى ، وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى} .. ويعطف على صريح الموجب؛ نحو: {أَكَذَّبْتُمْ بِآَيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا} ..
وحقيقة الاستفهام التقريري الداخل على أداة النفي الإنكار ، والإنكار نفي ، ونفي النفي إثبات.
أما الداخل على المثبت ، فحقيقته الإيجاب..
ومن فنون البلاغة فن البديع ، الذي يقدم عديدًا من الصور الجمالية ، ويلبس المعاني ألفاظًا تزيدها بهاء وجلالًا:
1 -التورية:
لفظ له معنى قريب غير مراد ، ومعنى بعيد هو المراد؛ نحو: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} فالمعنى القريب: الاستقرار فِي مكان.. المنزه عنه سبحانه.. والمعنى البعيد: الاستيلاء والتصرف؛ نحو: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ} .. فالمعنى القريب هو العموم.. والبعيد هو الكف والمنع.. و"التاء"للمبالغة. والمعنى القريب غير مراد؛ لأن التوكيد لا يتقدم على المؤكد..
2 -الاستخدام:
وهو لفظ مشترك يخدم كل معنى لفظ آخر؛ نحو: {لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ ، يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ} .
فالكتاب يحتمل المكتوب ويخدمه:"يمحو".. ويحتمل الزمان ويخدمه:"أجل"..