لا يشترط لتحمل الحديث الإسلام والبلوغ على الصحيح لكن يشترط ذلك للأداء - كما مر بنا فِي شروط الراوي - وبناء على ذلك فتقبل رواية المسلم البالغ ما تحمله من الحديث قبل إسلامه ، أو قبل بلوغه ، لكن لا بد من التمييز بالنسبة لغير البالغ .
وقد قيل انه يشترط لتحمل الحديث البلوغ ، ولكنه قول خطأ ، لأن المسلمين قبلوا رواية صغار الصحابة كالحسن وابن عباس وغيرهما من غير فرق بين ما تحملوه قبل البلوغ أو بعده .
3 -متى يُسْتَحَبُّ الابتداء بسماع الأحاديث ؟
أ) قيل يستحب أن يبتدئ بسماع الحديث فِي سن الثلاثين وعليه أهل الشام .
ب) وقيل فِي سن العشرين ، وعليه أهل الكوفة .
ج) وقيل فِي سن العاشرة ، وعليه أهل البصرة .
د) والصواب فِي الإعصار المتأخرة التبكير بسماع الحديث من حيث يصح سماعه ، لأن الحديث منضبط فِي الكتب.
4 -هل لصحة سماع الصغير سن معينة ؟
أ) حدد بعض العلماء ذلك بخمس سنين ، وعليه استقر العمل بين أهل الحديث.
ب) وقل بعضهم: الصواب اعتبار التمييز ، فان فَهِمَ الخطاب ، ورَدَّ الجواب ، كان مُمَيَّزا ً صحيح السمع وإلا فلا.
المبحث الثاني
طُرُقُ التَّحَمُّل وصِيَغْ الأداء
طُرُق تحمل الحديث ثمانية وهي: السماع من لفظ الشيخ القراءة على الشيخ ، الإجازة ، المناولة ، الكتابة ، الإعلام ، الوصية ، الوجادة .
وسأتكلم على كل منها تباعاً باختصار ، مع بيان ألفاظ الأداء لكل منها باختصار أيضاُ.
1 -السماع من لفظ الشيخ:
أ) صورته: أن يقرأ الشيخ ، ويسمع الطالب ، سواء قرأ الشيخ من حفظه أو كتابه ، وسواء سمع الطالب وكتب ما سمعه ، أو سمع فقط ولم يكتب .
ب) رتبته: السماع أعلى أقسام طرق التحمل عن الجماهير .
ج) ألفاظ الأداء:
1 -قبل أن يشيع تخصص بعض الألفاظ لكل قسم من طرق التحمل ، كان يجوز للسامع من لفظ الشيخ أن يقول فِي الأداء:"سمعت أو حدثني أو أخبرني أو أنبأني أو قال لي أو ذكر لي"