رأي ابن عبدالبر أن كل حامل علم معروف العناية به محمول أمره على العدالة حتى يتبين جرحه ، واحتج بحديث"يَحْمِلُ هذا العلم من كل خَلَف عُدُوْلُهُ ، ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين"وقوله هذا غير مَرْضِيِّ عند العلماء ، لأن الحديث لم يصح وعلى فرض صحته ، فان معناه"لِيَحْمِلْ هذا العلم من كل خَلَف عدوله"بدليل أنه يوجد من يحمل هذا العلم وهو غير عدل .
5 -كيف يُعْرَف ضبط الراوي ؟
يعرف ضبط الراوي بموافقته الثقات المتقنين فِي الراوية ، فان وافقهم فِي روايتهم غالباً فهو ضابط ، ولا تضر مخالفته النادرة لهم ، فان كثرت مخالفته لهم اختل ضبطه ، ولم يُحْتَجَّ به.
6 -هل يُقبل الجرح والتعديل من غير بيان ؟
أ) أما التعديل فيقبل من غير ذكر سببه على الصحيح المشهور ، لأن أسبابه كثيرة يصعب حصرها ، إذ يحتاج المُعَدِّل أن يقول مثلا: لم يفعل كذا ، لم يرتكب كذا ، أو يقول: هو يفعل كذا ، ويفعل كذا وهكذا....
ب) أما الجرح فلا يقبل إلا مفسَّراً لأنه لا يصعب ذكره لأن الناس يختلفون فِي أسباب الجرح ، فقد يجرح أحدهم بما ليس بجارح ، قال ابن الصلاح"وهذا ظاهر مقرر فِي الفقه وأصوله ، وذكر الخطيب الحافظ أنه مذهب الأئمة من حفاظ الحديث ونقاده مثل البخاري ومسلم وغيرهما ، ولذلك احتج البخاري بجماعة سبق من غيره الجرح لهم كعكرمة وعمرو بن مرزوق واحتج مسلم بسُوَيْد بن سعيد وجماعة اشتهر الطعن فيهم ، وهكذا فعل أبو داود . وذلك دال على أنهم ذهبوا إلى أن الجرح لا يثبت إلا إذا فسر سببه"
7 -هل يثبت الجرح والتعديل بواحد ؟
أ) الصحيح أنه يثبت الجرح والتعديل بواحد.
ب) وقيل لا بد من اثنين .
8 -اجتماع الجرح والتعديل فِي راو واحد:
إذا اجتمع فِي راو الجرح والتعديل.
أ) ... فالمعتمد أنه يقدم الجرح إذا كان مفسَّرا.
أ) ... وقيل إن زاد عدد المُعَدِّلِيْنَ على الجارحين قُدّمَ التعديل وهو ضعيف غير معتمد .