أ) مثال للزيادة التي ليس فيها منافاة: ما رواه مسلم من طريق على بن مُسْهِر عن الأعمش عن أبي رَزين وأبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه من زيادة كلمة"فلْيُرِقْهُ"فِي حديث ولوغ الكلب ، ولم يذكرها سائر الحفاظ من أصحاب الأعمش ، وإنما رووه هكذا"إذا ولغ الكلب فِي إناء أحدكم فليغسله سبع مرات"فتكون هذه الزيادة كخبر تفرد به علي بن مُسْهِرَ ، وهو ثقة ، فتقبل تلك الزيادة .
ب) مثال للزيادة المنافية:
زيادة"يوم عرفة"، فِي حديث"يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عِيْدُنا أهل الإسلام ، وهي أيام أَكْل وشُرْب"فان الحديث من جميع طرقه بدونها ، وإنما جاء بها موسى بن على بن رباح عن أبيه عن عقبة بن عامر ، والحديث أخرجه الترمذي وأبو داود وغيرهما .
جـ) مثال للزيادة التي فيها نوع منافاة: ما رواه مسلم من طريق أبي مالك الأشجعي عن رِبْعِي عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:".. وجعلت لنا الأرض كلها مسجداً وجعلت تربتها لنا طهوراً"فقد تفرد أبو مالك الأشجعي بزيادة"تربتها"ولم يذكرها غيره من الرواة ، وإنما رووا الحديث هكذا"وجعلت لنا الأرض مسجداً طهوراً"
6 -حكم الزيادة فِي الإسناد:
أما الزيادة فِي الإسناد فَتَنْصَبُّ هنا على مسألتين رئيسيتين يكثر وقوعهما ، وهما تعارض الوصل مع الإرسال ، وتعارض الرفع مع الوقف ، أما باقي صور الزيادة فِي الإسناد فقد أفرد العلماء لها أبحاثاً خاصة مثل"المزيد فِي متصل الأسانيد"
هذا وقد اختلف العلماء فِي قبول الزيادة وردها على أربعة أقوال وهي:
أ) ... الحُكْمُ لمن وصله أو رفعه (أي قبول الزيادة) وهو قول جمهور الفقهاء والأصوليين .
ب) ... الحكم لمن أرسله أو وقفه (أي ردُّ الزيادة) وهو قول أكثر أصحاب الحديث .
ج) ... الحكم للأكثر: وهو قول بعض أصحاب الحديث.
د) ... الحكم للأحفظ: وهو قول بعض أصحاب الحديث .