فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74922 من 466147

(قُلْ ياأَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ(98) قُلْ ياأَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً وَأَنْتُمْ شُهَداءُ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (99)

كرَّر الخطاب والاستفهام مرتين مبالغة في التقريع ونفي العذر، وإشعاراً بأن كل واحد من الأمرين مستقبح في نفسه، مستقل باستجلاب العذاب. ولمَّا كان المنكَر عليهم في الآية الأولى: كفرهم، وهم يجهرون به، ختم بقوله: (وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ) ، ولمَّا كان في هذه الآية: صدهم المؤمنين عن الإسلام، وكانوا يخفونه ويحتالون فيه، قال: (وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) . قاله البيضاوي.

(ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ(102)

وإنما خاطبهم الله بنفسه بعد ما أمر الرسولَ بأن يخاطب أهل الكتاب إظهاراً لجلالة قدرهم، وإشعاراً بأنهم الأحقاء بأن يخاطبهم الله ويكلمهم، دون أهل الكتاب لبعدهم عن استحقاق مواجهة الخطاب من الكريم الوهاب.

ثم حَضَّ على التقوى الكاملة والدوام على الإسلام، تنفيراً من الاستماع لمن يخرج عنها، فقال: (ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ) قال عليه الصلاة والسلام: «حق تقاته هو أن يُطاعَ فلا يُعْصَى طرفةَ عين، وأن يُذكر فلا يُنسى، وأن يُشكر فلا يُكفر» .

ولما نزلت قالوا: يا رسول الله من يقوى على هذا؟ وشق عليهم، فنزلت: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فنسختها.

وقال مُقاتل: معناه: (اتقوا الله حق تقاته) فإن لم تستطيعوا فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون).

وعن أنس ابن مالك، قال: (لا يتقي الله عبدٌ حق تقاته حتى يُخْزِن من لسانه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت