وعن أبي غالب القطان قال: أتيت الكوفة في تجارة فنزلت قريباً من الأعمش، وكنت أختلف إليه، فلما كنت ذات ليلة أردت أن أنحدر إلى البصرة فقام من الليل يتهجد فمرّ بهذه الآية، أي: (شهد الله) إلى آخرها ثم قال الأعمش: وأنا أشهد بما شهد الله به وأستودع الله هذه الشهادة وهي لي عند الله وديعة إن الدين عند الله الإسلام قالها مراراً قلت: لقد سمع فيها فصليت معه وودّعته ثم قلت: إني سمعتك تردّدها فما بلغك فيها؟
قال: والله لا أحدّثك بها إلى سنة فمكثت على بابه ذلك اليوم وأقمت سنة فلما مضت السنة قلت: يا أبا محمد قد مضت السنة فقال: حدّثني أبو وائل عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «يجاء بصاحبها يوم القيامة فيقول الله: إن لعبدي هذا عندي عهداً وأنا أحق من وفى بالعهد أدخلوا عبدي الجنة» ، روى هذا الحديث الطبراني والبيهقيّ لكن بسند ضعيف.
{إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (21) }
خبر إن {فَبَشِّرْهُم} أي: أعلمهم {بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} أي: مؤلم، وذكر البشارة تهكم بهم.
«فَإِنْ قِيلَ» : لم أدخل الفاء في خبر إن مع أنه لا يقال إن زيداً فقائم؟
أجيب: بأن الموصول متضمن معنى الشرط فكأنه قيل: الذين يكفرون فبشرهم بمعنى من يكفر فبشرهم.
{قَالَتِ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَآ أُنْثَى}
«فَإِنْ قِيلَ» : كيف جاز انتصاب (أنثى) حالاً من الضمير في (وضعتها) وهو كقوله وضعت الأنثى أنثى؟