فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74834 من 466147

قلتُ: صيغةُ المبالغة هنا لكثرة العبيد لا لكثرة الظلم ، كما فِي قوله تعالى"مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكم"إذِ التشديد فيه لكثرة الفاعلين ، لا لتكرار الفعل.

أو الصيغةُ هنا للنسبة ، أي لا يُنسب إليه ظلمٌ ، فالمعنى ليس بذي ظلمٍ.

49 -قوله تعالى: (فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ . .)

جوابُ الشرط محذوفٌ ، إذْ لا يَصْلحُ قولُه"فقد كُذِّب رسلٌ من قبلك"جواباً له ، لأنه سابقٌ عليه . والتقديرُ: فإِن كذَّبوك فتأَسَّ بمن كُذّب من الرسل قبلك ، فهو من إقامة السبب مقام المسبّب.

55 -قوله تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ المَوْتِ . .)

أي أجسادها إذِ النّفْس لا تموت ، ولو ماتت لَمَا ذاقت الموت فِي حال موتها ، لأن الحياة شرِطٌ فِي الذوق وسائر الِإدراكات ، وقولُه تعالى"اللَّهُ يتوفى الأنفس حين موتها"معناه حين موت أجسادها.

51 -قوله تعالى: (وَإِذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أوْتُوا الكِتَابَ لتُبيِّنُنَّهُ لِلنَاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ . .) .

إنْ قلتَ: ما فائدةُ"ولا تكتمونه"بعد"لتبينُنَّه للنَّاس"مع أنه معلومٌ منه ؟

قلتُ: فائدته التأكيدُ ، أو المعنى لتبينُنَّه فِي الحال ، ولا تكتمونه فِي المستقبل.

52 -قوله تعالى: (رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أخْزَيْتَهُ . .) .

إن قلتَ: هذا يقتضي خزيَ كلِّ من يدخُلها ، وقولُه

"يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النبِيَّ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ"يقتضي انتفاء الخزي عن المؤمنين فلا يدخلون النار ؟

قلتُ:"أخزى"فِي الأول من"الخِزْي"وهو الإِذلالُ والِإهانة ، وفي الثاني من"الخِزاية"وهي النَّكالُ والفضيحةُ ، وكلُّ من يدخل النار يذلُّ ، وليس كلُّ من يدخلها يُنكَّل به.

فالمراد بالخزي فِي الأول الخلودُ . . وفي الثاني تَحلَّةُ القَسَم . أو التطهير بقدر ذنوب الداخل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت