فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74835 من 466147

53 -قوله تعالى: (رَبَّنَا إنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ. .) .

إن قلتَ: المسموعُ النِّداءُ لا المنادي؟

قلتُ: لما قال"منادياً يُنادي"صار معناه: نداءَ منادٍ، كما يُقال: سمعتُ زيداً يقول كذا، أي سمعت قوله، فمنادياً مفعول سمع. و"يُنادي"حال دالَّةٌ على محذوف مضاف للمفعول.

54 -قوله تعالى: (رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ) .

فإِن قلتَ: كيف قال الثاني مع أنه معلومٌ من الأول؟

قلتُ: المعنى مختلفٌ، لأن الغُفران مجرَّد فضلٍ، والتكفير محو السيئات بالحسنات.

55 -قوله تعالى: (رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ. .) .

أي على ألسنتهم.

فإِن قلتَ: ما فائدةُ الدُّعاء، مع علمهم أن اللّه لا يُخلف الميعاد؟

قلتُ: فائدتُهُ العبادةُ، لأن الدُّعاء عبادة، مع أن الوعد من الله للمؤمنين عام، يجوز أن يُراد بِهِ الخصوص، فسألوا الله أن يجعلهم ممن أرادهم بالوعد. 56 - قوله تعالى: (لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كفَرُوا فِي البِلاَدِ) .

النَّهيُ فِي اللفظ"للتقلُّب"وفي الحقيقة"للنبي"والمرادُ أمته.

والقصدُ بذلك النَّهيُ عن الاغترار بالتقلُّب، ففي ذكر الغرور تنزيل السبب منزلة المسبَّب، والمنعُ عن السبب - وهو غرور تقلُّبِهم له - منعٌ للمسبَّب وهو الاغترار بتقلبهم.

والمراد بتقلبهم: تصرُّفهم فِي التجارات، والأموال، والانتقال بِها فِي البلاد متنعّمين، والفقيرُ إنما يتألم وينكسر قلبُه، إذا رأى الغنيَّ يتقلَّب ويتمتع بها، فلذلك ذكر التقلب.

"تَمَّتْ سُورَةُ آل عمران".انتهى انتهى. {فتح الرحمن بكشف ما يلتبس فِي القرآن صـ 48 - 63}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت