43 -قوله تعالى: (وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوْا . .) الآية.
معطوف على مقدَّر ، والتقديرُ: وتلكَ الأيامُ نداولها بينَ النَّاسِ ، ليتعظوا وليعلم اللَّهُ الذين آمنوا .
44 -قوله تعالى: (وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ القِيَامَةِ . .) الآية.
إن قلتَ: كيف قال ذلك ، وقد قال"ولقد جئتُمونا فُرَادى كما خَلَقْناكُم أوَّلَ مرَّة"؟
قلتُ: معناه يأتي به مكتوباً فِي ديوانه . أو يأتي به حاملَاَ إثمه.
45 -قوله تعالى: (هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ واللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ)
أي ذوو درجات.
فإِن قلتُ: الضميرُ فِي"هم"يعودُ على الفريقينِ ،
وأهلُ النَّار لهم دركاتٌ لا درجات ؟
قلتُ: الدَّرجات تُستعملُ فِي الفريقين ، قال تعالى
"ولكلٍ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا"وإِنِ افترقتا عند المقابلة فِي قولهم: المؤمنون فِي درجاتٍ ، والكفَّارُ فِي دركاتٍ.
46 -قوله تعالى: (سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الأنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ . .)
قال ذلك مع أنهم كانوا فِي زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وما قتلوا أنبياء قطُّ ، لكنهم لما رَضُوا بقتل أسلافهِم أنبياءهم ، نُسب الفعلُ إليهم.
47 -قوله تعالى: (ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أيْدِيكُمْ وَأنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَاّمٍ لِلْعَبِيدِ) .
قاله هنا . . بجمع اليد ، لأنه نزل فِي قومٍ تقدَّم ذكرهم ، وقاله فِي الحج بتثنِيتها لأنه نزل فِي"النَّضر بن الحارث"أو فِي"أبي جهل"والواحد ليس له إلَّا يدان .
48 -قوله تعالى: (وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّم لِلْعَبِيدِ) .
فإِن قلت:"ظلام"صيغة مبالغةٍ من الظلم ، ولا يلزم من نفيها نفيه ، مع أنه منفيٌّ عنه قال تعالى"ولا يظلمُ ربُّك أحداً"؟