8 -قوله تعالى: (شهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلّاَ هًوَ والمَلَائِكَةُ وَأُوْلُو العِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلّاَ هُوَ) .
كرر فيها"لَا إِلهَ إِلَّا هوَ"لأن الأول قولُ اللَّهِ ، والثاني حكاية قول الملائكة وأولي العلم .
أو لأن الأول جرى مجرى الشهادة ، والثاني مجرى الحكم بصحةِ ما شهدته الشّهودُ.
وقال جعفر الصادق: الأول وصفٌ ، والثاني تعليمٌ
أي قولوا واشهدوا كما شهدت.
9 -قوله تعالى: (ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ) .
إنْ قلتُ: التولّي والِإعراضُ واحدٌ - كما مرَّ فِي البقرة - فلم جَمَع بينهما ؟
قلتُ: لأن المعنى يتولون عن الدَّاعي ، وُيعرضون عمَّا دعاهم إليه وهو كتاب اللّه . أو يتولون بإِيذائهم ، وُيعرضون عن الحقِّ بقلوبهم.
أو كان الذي تولَّى علماؤهم ، والذي أعرض أتباعهم.
15 -قوله تعالى: (بِيَدِكَ الخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
خصَّ الخير بالذِّكر - وإن كان بيده الشُّر أيضاً - لأن الكلام إِنما ورد فيه ، ردًّا على المشركين فيما أنكروه ، ووعد اللَّهُ به نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - ، ووعد النبي - صلى الله عليه وسلم - به الصحابة رضي اللّه عنهم.
أو أراد الخير والشرَّ ، واكتفى بأحدهما لدلالته على الآخر ، كما فِي قوله تعالى"سَرَابيلَ تقيكم الحر . ."
وإنما خصَّ الخير بالذكر لأنه هو المرغوب فيه.
11 -قوله تعالى: (تُولجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي الليْلِ . .) .
أي تدخله فيه بأن يزيد كلٌّ منهما ما نَقَص من الآخر.
12 -قوله تعالى: (وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ واللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ) .
كرَّره توكيداً للوعيد.
والأحسنُ - كما قال التفتازانيُّ - ما قيل: إِنَّه ذكره أولاً للمنع من موالاة الكافرين ، وثانياً للحثِّ على عمل الخير ، والمنع من عمل الشرِّ.