فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74824 من 466147

ولا تنافي بين"متشابهاتٍ"وقوله (كتاباً متشابهاً " إذِ المرادُ بـ"متشابهاتٍ"ما مرَّ . . وبـ " متشابهاً"أنه يشبه بعضُه بعضاً فِي الصِّحَّة ، وعدم التناقضِ ، وتأييد بعضِه لبعضٍ."

5 -قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ المِيعَادَ) .

قاله بلفظ الغَيْبَة ، وقال فِي آخر السورة"إنك لا تُخْلِفُ المِيعَادَ"بلفظ الخطاب . . لأن ما هنا متَّصلٌ بما قبْلَه وهو قوله تعالى"ربنا إنك جامعُ النَّاسِ ليومٍ لا ريبَ فيهِ"اتصالًا لفظياً فقط.

وما فِي آخرها متَصِلٌ بما قبْلَه وهو قوله"ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك"اتّصالاً لفظياً ومعنوياً ، لتقدم لفظ الوعد.

6 -قوله تعالى: (كدَأبِ آلِ فِرْعَوْنَ والذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا . .) .

قال هنا وفي موضعٍ من الأنفال"كذبُوا"وفي آخر

منها"كَفَرُوا"تفنُّناً ، جرياً على عادة العرب فِي تفنُّنهم فِي الكلام.

7 -قوله تعالى: (يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ العَيْنِ . .) .

أي ترى الفئةُ الكافرةُ المسلمةَ بمثليْ عدد نفسها ، أو بالعكس على الخلاف.

إن قلتَ: هذا ينافي قوله فِي الأنفال"وإذْ يريكموهُمْ إِذِ التقيتُم فِي أعينكُمْ قَليلاً وُيقلِّلُكُمْ فِي أعينِهمْ"إذ قضيَّتُه أن كلاً منهما ترى الأخرى قليلة ؟

قلتُ: التقليلُ والتَّكثيرُ فِي حاليْنِ:

قلَّلَ اللهُ المشركين فِي نظر المؤمنين ، وعكسه أولاً ، حتى اجترأت كلٌّ منهما على قتال الأخرى.

ثمَّ كثر اللهُ المؤمنين فِي نظر المشركين لما التقتا ، حتى جَبُنوا وفَشِلوا.

وكثر الله المشركين فِي نظر المؤمنين ، وأراهم إيَّاهم على ما هم عليه - وكانوا فِي الحقيقة أكثر من المؤمنين - ليعلموا صدق وعد الله فِي قوله"فإن يكنْ منكم مائةٌ صابِرَةٌ يَغْلبوا مائتين"فإن المؤمنين غلبوهم فِي هذه الغَزَاةِ وهي"غَزَاةُ بدرٍ"مع أنهم كانوا أضعاف عدد المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت