فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7448 من 466147

الأحياء العاقلين ، كما أسند إلى هذه الأنواع أحداث لا يأتى بها غير مَن كانت له حياة حقيقية وعقل وإرادة وتدبير ، ترى ذلك فتسحر ، ولا تستطيع أن تنكر منه شيئاً أو تحس بمخالفة فِي التعبير للسنن الذي ينبغى أن يكون عليه

والحديث فِي ذلك طويل ومتعدد الجوانب . . ولكننا سنضرب مثلاً لتأكيد

القاعدة ولبيان أن طريقة التصوير والبعث هي طريقة القرآن المفضلة. ومنهجه المتبع فِي بيان المقاصد المختلفة.

وأمثلة ذلك كثيرة منها: (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا(72) .

فأنت ترى السماوات والأرض والجبال - هنا - جماعة من الإناث العاقلات.

فهمن معنى العرض ، وخطر الأمانة فطلبن من الله أن يعفيهن من حملها

وأشفقن منها ، إنه لتمثيل رائع أن ترى الجمادات تخاطب فتعقل وتفكر فتتكلم.

وقد جرى المفسرون على تفسير قوله تعالى: (فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا)

أي: أبَيْنَ الخيانة فيها وأشفقن من الخيانة . .

ويفسرون"الأمانة"بالطاعة أو التكاليف الشرعية.

ولماذا لا نجرى الإباء على حقيقته - كما سبق - ويكون المعنى: طلبن من

الله إعفاءهن من حملها.

وحملها الإنسان ، على أن يراد بالأمانة ما يؤمَن عليه

الإنسان من مال وغيره. لا مطلق طاعة ولا عموم التكاليف.

وقال سبحانه: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ(11) .

تكاد كتب التفسير تجمع على أن المراد من أمر السماء والأرض فِي هذه الآية

أنه أمر تكوين. أي قال لهما: كونا وتشكلا على الهيئة التي نشاهدهما عليها.

وفي تحليل معنى الأمر يقول الزمخشري:"إنه أراد تكوينهما فلم يمتنعا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت