فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7446 من 466147

تكمل بالتردى والسقوط الذي كان متوقعاً ، لأن المقدمات صادقة ، موصلة - لا محالة - إلى هذه النهاية ...

وهذه ثالثة.

(فِى نَارِ جَهَنمَ) لم يكن السقوط على الأرض وفي قاع الحفرة فحسب.

لماذا ؟ لأن قاع الحفرة أو سطح الأرض قد يكون - كذلك - رخواً هشاً.

فقد يتوهم متوهم أن الساقط عليه قد ينجو وإن تعرض لطفيف الإصابات.

فكان هذا الاحتراس الحكيم الدافع لكل وهم: (فِى نَارِ جَهَنمَ) وهي - أي

النار - كفيلة بهلاكه ولو لم يسقط فيها. بل ولو دخلها فِي زينة عروس ...

وهذه رابعة.

ثم"النار"ليست هي مطلق نار. فقد تكون ضعيفة لا تصيبه إلا بالحروق

التي - يمكن النجاة منها. لذلك ، ودفعاً لهذا الاحتمال - كذلك - كانت النار المنهار فيها هي نار جهنم وهي معلوم شأنها:

(لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ(28) لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (29) .

(نَزَّاعَةً لِلشَّوَى(16) .

(وَقُودُهَا النَّاسُ وَالحِجَارَةُ) . . وهذه خامسة.

* ملاحظة أخرى فِي الموازنة:

وصفوة القول: لقد ناسب التعبير القرآني حال كل

من الصور أدق مناسبة قدر لها تقديراً

دون إيجاز مخل ، ولا إطناب ممل.

بقيت ملاحظة أخيرة . .

فقد جاء فِي الصورة الأولى قوله تعالى: (انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ(11) .

وجاء فِي سورة آل عمران: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ(144) .

الانقلاب فِي الموضعين مجاز تصويرى على طريقة الاستعارة التمثيلية ،

شبهت فيه أحوال معقولة بصور محسوسة.

ومع ذلك نلحظ بينهما فرقين هامين:

أولهما: الانقلاب فِي آية الحج على الوجه.

أما فِي آية آل عمران فعلى العقبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت