فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7442 من 466147

يقول الزمخشري:"قولهم":"اعتصمت بحبله": يجوز أن يكون تمثيلاً -

أي استعارة تمثيلية - لاستظهاره به ووثوقه بحمايته ، بامتساك المتدلى من

مكان مرتفع بحبل وثيق يأمن انقطاعه.

وأن يكون"الحبل"استعارة لعهده والاعتصام لوثوقه بالعهد ، أو ترشيحاً لاستعارة الحبل بما يناسبه.

والمعنى: واجتمعوا على استعانتكم بالله ووثوقكم به ولا تتفرقوا عنه.

أو اجتمعوا على

التمسك بعهده إلى عباده ، وهو الإيمان والطاعة ، أو بكتابه.

لقوله عليه السلام:

"القرآن حبل الله المتين لا تنقضي عجائبه".

* مجازان تمثيليان:

فالمجاز فِي الآية يحتمل التركيب - أي استعارة تمثيلية - والإفراد على أن

يكون الاعتصام كما قال: ترشيحاً للمجاز ، والمجاز الرشح أبلغ من المجرد ،

ولكل مقام.

وفي الآية مجاز تمثيلى آخر ، وهو قوله تعالى: (وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ) وهو قريب من: (يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ) فِي كونه مجازاً تمثيلياً

، ونموذجاً بَشرياً. وكون مكمن السر الجمالى فيهما"الحرف"و"الشفا"إذ هما متحدان معنىً مختلفان لفظاً.

شبَّه حالهم وهم على الكفر والمعاصي بحال مَن يقارب السقوط فِي حفرة من

النار ، وشبَّه هداية الله لهم إلى الإيمان والطاعات بإنقاذ مَن كاد يهوى فِي النار ، وإبعاده عنها وتحقق السلامة له.

* تحليل المجاز فِي (شَفَا حُفْرَةٍ) :

قال صاحب الكشاف:"وشفا الحفرة وشفتها:"

حرفها بالتذكير والتأنيث ...

فمثلت حياتهم التي يُتوقع بعدها الوقوع فِي النار بالقعود على حرفها مشفين

على الوقوع فيها"."

فانظر كيف عمد القرآن إلى تجسيم المعنى لتأكيده وتقريره ، وللعناية بإيضاحه

حتى يثير فِي أنفسهم مدى الهلاك الذي كانوا مشرفين عليه ، فتبين لهم نعمة

الله فِي أجلى مظاهرها ، أوَ ليس الذي ينجيك من الهلاك المحقق واهباً لك حياة

جديدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت