* صورتان متماثلتان:
وهناك صورتان مماثلتان لهذه الصورة.
أولاهما قوله تعالى:
(وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ(103) .
هذه الصورة برزت فيها المعاني شخوصاً مرئية. فِي عالم محسوس مجسم ،
ونماذج فنية معروضة للنظارة. لو استطاع رسام أن يبرزها بخطوطه وألوانه
لكانت براعة تحسب له فِي عالَم التصوير ، والمصوِّر يملك الريشة واللوحة
والألوان ، ولكن هنا ألفاظ فحسب صوَّر بها القرآن هذه المعاني حية نابضة
بالحركة. فملأت الشعور والوجدان وأغنت عن الريشة واللوحة والألوان.
* مقومات الجمال فِي النص:
ولننظر إلى جمال التعبير فِي مواطن جماله: (واعْتَصِمُواْ بحَبْلِ الله جَميعاً) . . والاعتصام هو ذلك التماسك القوى بشيء مجسم محسوس
(الحبل) مثلاً ... وحبل الله دينه. سمى حبلاً على سبيل الاستعارة. والاعتصام ترشيح للمجاز.