فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7431 من 466147

ففى الكون والطبيعة تتجلى مظاهر القدرة الخلاقة العظيمة ، قُدرة الله الكبير المتعال:

(إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ(190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191) .

وإذا كان منزع الأدلة فِي المشكلتين واحداً ، هو الطبيعة الناطقة المتجددة

تجدد الحياة نفسمها. فإن طريقة الاستدلال تختلف من مشكلة إلى أخرى.

وقد ذكرنا القانون الذي أقامه القرآن لإثبات وجود الله ، ووحدانيته ، وإبطال فكرة الأصنام والتعدد فِي الآلهة.

والآن ما هو القانون الذي أقامه القرآن لإثبات وقوع البعث ؟

في سهولةة يمكن أن يقال: إن هذه الظواهر المشاهَدة المرئية قد ثبت أن الله

فاعلها ، ولم يكن لها قبل خلقها مثال احتذى فِي إيجادها.

بل خلقها من العدم.

وهذه حقاثق ثابتة بالضرورة.

إذن فإن الذي قدر على البدء ، كان - من باب أولى - قادراً على الإعادة.

وبذلك تصبح مسألة البعث من أسهل مظاهر التكوين لأنها إعادة.

هذا بالنسبة لنا وإن كان بالنسبة للهِ يستوى المبدأ والمعاد فِي اليُسر والإمكان.

ثم ما هي خصائص الجدل القرآني ؟

* خصائص الجدل القرآني:

تتمثل خصائص الجدل القرآني - حسبما يصل إليه الباحث فِي نصوصه -

في الملاحظات الآتية:

أولاً: انتزاع الأدلة من الأحوال المحسوسة دونما إلغاز أو غموض - كما

ألف الناس فِي أقيستهم ومحاوراتهم.

ثانياً: سهولة تصور تلك الأدلة بحيث لا يمكن إنكارها لوضوحها وسرعة

فهمها.

ثالثاً: أن القرآن لا يقف أمام العقل وحده يخاطبه. بل يوجه إرشاده إلى كل

القُوَى المدركة فِي الإنسان ، عقل ونفس ، عواطف ووجدان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت