فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74297 من 466147

«إن قيل» : لِمَ قال: (لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ) ، ولم يقل (في) ؟

قيل: لأنه أراد بقوله جامع الناس: حافظُهم ومحصيهم لذلك اليوم.

كما قال: (لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا) ، وكقوله: (إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ) .

قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ(10)

بيّن أن أعراض الدنيا وإن كانت نافعة بعض الأمور الدنيا.

فليست مغنية عن الكافرين يوم القيامة، كقوله: (مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ)

«فإن قيل» : فهل يغني عن المسلم حتى خصَّ الكافرينْ في هذا المكان؟

قيل: بلى، لأنه إذا تحرى في ذلك أحكامه كان أحد معاونه في وصوله، ولذلك قال: (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا)

وقوله: (عَنهُم) لاقتضاء الكلام معنى الدفع، كأنَّه قال: لن يُغني ذلك دافعًا عنهم.

«إن قيل» : بِمَ يتعلق قوله: (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ) ؟

قيل في ذلك: الوجه الأول: أن يتعلق بقوله: (وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ) :

كحال متقدمي آل فرعون.

الثاني: بقولهْ: (لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ) .

الثالث: بقوله: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا) وتقديره: إن دأب الذين كفروا كدأب آل فرعون، وتكون (لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ) حالاً للذين.

والرابع: أن يجعل قوله: (كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا) غير داخل في صلة (وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) فتتعلق به كأنَّه كذّب آل فرعون والذين من قبلهم.

الخامس: أن يتصل بمحذوف تقديره: دأبهم في كفرهم، واستحقاق عذابهم كدأب آل فرعون.

قوله تعالى: (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ(12)

«إن قيل» : كيف أطلق هذا الحكم وقد كان منهم من آمن؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت