فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7405 من 466147

قال سبحانه: (لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ(236) وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (237) .

الآية الأولى خطاب للمتنازعين قبل المس ، والحال أنهم لم يفرضوا للنساء

فريضة فالملابسة هنا بينهم ضعيفة.

ومع أن الآية قد نفت عنهم الحَرَج إذا طلَّقوا فِي هذه الحال فإنها أوجبت عليهم إمتاعهن كل حسب قُدرته غنياً أو فقيراً ،

وسمى هذا المتاع: (مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ) .

وهذا التعبير يثير عند الأزواج مشاعر المروءة والنخَوة ويستل من النفوس السخائم فتبذل ما وجب عليها فِي رضا وحنان ، والمستفيد هنا المطلقات.

والآية الثانية خطاب لهم - كذلك - والحال أن الطلاق وقع قبل المس وقد

فرضوا لهن فريضة. فعلى الزوج - إذن - أن يبذل لها نصف ما فرض.

هذا حق للمطلقة واجب على المطلِّق. فلها أن تستمسك بحقها.

وعليه أن يؤديه لها.

ذلك أصل المسألة وأساس القضاء الذي لا يجوز له أن يعدل عنه ، لأنه

مأمور بأخذ الحقوق وإعطائها لمستحقيها.

* الدعوة إلى الإصلاح:

لكن القرآن الذي يفسح المجال دائماً أمام المتنازعين للتسامح والتصالح ،

لأنهما فِي النهاية يؤديان إلى الموَدة والإخاء بينهم ، لم يقف عند حد بيان أصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت