فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7385 من 466147

وذلك أنهم اختلفوا يوم"بدر"فِي الأنفال ، وحاجوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وجادلوه فكره كثير منهم ما كان من فِعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - فِي النفل ، فأنزل الله هذه الآية ، وأنفذ أمره بها.

وأمرهم أن يتقوا الله ويطيعوه ، ولا يعترضوا عليه فيما يفعله فِي شيء ما.

بعد أن كانوا مؤمنين. ووصف المؤمنين ثم قال: (كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ) .

يريد أن كراهتهم لما فعلته من الغنائم ككراهتهم للخروج معك.

وقيل معناه: أولئك هم المؤمنون حقاً كما أخرجك ربك من بيتك بالحق.

كقوله تعالى: (فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ(23) .

وقيل: الكاف صفة لفعل مضمر وتأويله: افعل فِي الأنفال كما فعلت في

الخروج إلى بدر وإن كره القوم ذلك ... فشبَّه كراهتهم فيما جرى من أمر الأنفال وقسمتها بالكراهة فِي مخرجه من بيته ... وكل ما لا يتم الكلام إلا به من صفة أو صلة فهو من نفس الكلام.

وقد ذهب الزمخشري مذهباً قريباً من مذهب الزركشي.

وننقل فيما يأتي توجيهه للآية الحكيمة.

قال:"أن يرتفع محل الكاف على أنه خبر مبتدأ"

محذوف تقديره: هذه الحال كحال إخراجك. يعني أن حالهم فِي كراهة ما رأيتَ من تنفيل الغزاة مثل حالهم فِي كراهة خروجك للحرب.

وأن ينتصب على أنه صفة لمصدر الفعل المقدر فِي قوله:(الأنفَالُ لله

والرَسُول)أي الأنفال استقرت لله والرسول وثبتت مع كراهتهم ثباتاً مثلَ

ثبات إخرَاج ربك إياك من بيتك وهم كارهون"."

وعلى ما ذكره صاحبا"البرهان"و"الكشاف"فالمناسبة واضحة.

إذ الكلام لم يخرج عن طريقة التشبيه ، ولا يقال إن الجمع فِي الصورة التشبيهية بين المشبه والمشبه به ، مع وضوح وجه الشبه ،

اقتضاب أو جمع بلا تلاؤم.

ثانياً - المضادة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت