فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7384 من 466147

ثم قال: ومنه قوله: (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ) .

فإنه سبحانه ذكر أولاً عذاب الكفار وأن لا دافع له من الَله.

ثم تخلص إلى قوله: (تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ) بوصف: (اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ) .

ومنه قوله تعالى: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ(69) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ (70) ... إلى قوله: (فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) .

فهذا تخلص من قصة إبراهيم وقومه إلى قوله هذا.

وتمنى الكفار فِي الدار الآخرة الرجوع إلى الدنيا ليؤمنوا بالرسل ،

وهذا تخلص عجيب.

ثم أخذ يسوق أمثلة كثيرة موضحاً ما فيها من اختلاف الأغراض وحسن

الربط بينها شأنه شأن ابن الأثير. بَيدَ أن ابن الأثير أطول منه باعاً ، وأوسع

تحليلاً فيما عرض له.

هذه هي النظرة الصائبة إلى أسلوب القرآن ، وبذلك يُدرك خطأ المخالفين.

* قانون الربط بين الكلام:

ويضع الإمام بدر الدين الزركشي قانوناً لهذه الروابط فِي الجمل والمعاني غير

المعطوف بعضها على بعض ، وكانت موضع توهم ألا ارتباط بينها.

ويُجمل هذا القانون فِي ثلاثة اعتبارات هي:

أولاً - التنظير:

فإن إلحاق النظير بالنظير دأب العقلاء ، ومن أمثلته قوله تعالى: (كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ(5) .

عقب قوله: (أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ(4) .

فإن الله سبحَانه وتعالى أمر رسوله أن يمضى لأمره فِي الغنائم على كره من أصحابه ، كما مضى فِي خروجه من بيته لطلب العير وهم كارهون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت