فيمن جعل لا أشتم يتلقى قسما . وهو قول الأكثر ، علّق قوله: على حلفة بعاهدت ، فكذلك قوله: (لما آتيتكم) فِي قراءة حمزة . فإن قال «1» إنّ (ما) فِي قوله: (لما) «2» موصولة ، فلا يجوز أن تكون غير موصولة ، كما جاز ذلك فِي قول من فتح اللام ، فإذا كان كذلك ، لزم «3» أن يرجع من الجملة المعطوفة على الصلة ذكر إلى الموصول وإلّا لم يجز . ألا ترى أنّك لو قلت: الذي قام أبوه ثم انطلق زيد ، ذاهب ، لم يجز ، إذا لم يكن راجع مذكور ، وليس يقدّر «4» محذوف ؟ .
قيل: يجوز أن يكون المظهر بمنزلة المضمر ، ألا ترى أنّ قوله: ما معكم هو فِي المعنى: ما أوتوه من الكتاب والحكمة ، فهذا يكون على قياس قول أبي الحسن مثل قوله «5» : إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين [يوسف/ 90] والمعنى كأنّه قال: لا يضيع أجرهم لأنّ المحسنين هو من يتقي «6» ويصبر ، وكذلك قوله: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا [الكهف/ 30] المعنى عنده «7» إنّا لا نضيع
(1) فِي (ط) : قيل .
(2) سقطت من (ط) .
(3) فِي (ط) : وجب .
(4) فِي (ط) : أو مقدر .
(5) فِي (ط) : قوله تعالى .
(6) فِي (ط) : «يتق» جاءت على أصل القراءة التي أثبتها فِي الأصلين . وجاءت فِي (م) «يتقي» بإثبات الياء . على اعتبار أن (من) اسم موصول وليست اسم شرط . وإثبات الياء قراءة قنبل عن ابن كثير وحده فِي الوصل والوقف . كما فِي السبعة ص 351 .
(7) فِي (ط) : «عندهم» .