اخشينانّ ، وأاأنتم ، واجتماع المثلين قد زال بإبدال الهاء من الهمزة فلا يحتاج إلى الألف ، وإذا لم يحتج «1» إليها كان قوله: ها أنتم (ها) فيه للتنبيه «2» ، ولا تكون الهاء فيه بدلا من الهمزة ، ألا ترى أنّ من قال: هراق قال: أهريق ، ولم يحذف الهاء «3» مع الهمزة كما يحذف إذا قال: أريق لزوال اجتماع المثلين ؟ . قيل: إنّ البدل قد يكون فِي حكم المبدل منه ، ألا ترى أنّك لو سميت رجلا بهرق لقلت: هريق فلم تصرف كما لا تصرف مع الهمزة ، وأنّ حكم الهاء حكم الهمزة ؟ وكذلك الهمزة فِي حمراء ، حكمها حكم الألف التي انقلبت عنه فِي امتناع الصّرف ، وكذلك الهمزة فِي علياء ، حكمها حكم الياء التي انقلبت عنها فِي مثل درحاية «4» ، وكذلك قال أبو الحسن: إنّك لو سمّيت بأصيلال لم تصرفه ، فجعل «5» اللام فِي حكم النون ، وذلك لما قامت الدلالة عليه من أن النون فِي عطشان لما كانت بدلا من الهمزة فِي حمراء جرى عليها ما جرى على الهمزة ، فكذلك تكون الهاء إذا كانت بدلا من الهمزة تجتلب الألف معها كما كانت تجتلب مع الهمزة ، وتخفّف الهمزة من أنتم بعد الألف الفاصلة كما تخفّف بعد الألف من «6» (ها) فإن كان ما حكوه فِي الترجمة حكوه عن أبي عمرو ، فإنّه يدل على أنّه كان
(1) فِي (م) : فلا تحتاج ... لم نحتج وما أثبتناه من (ط) .
(2) كذا فِي (ط) ، وفي (م) : للتثنية وهو خطأ .
(3) كذا فِي (ط) ، وفي (م) : الياء . وهو سبق قلم من الناسخ .
(4) فِي القاموس (درح) : رجل درحاية: بالكسر ، قصير سمين بطين .
(5) فِي (ط) : فجعلت .
(6) فِي (ط) : فِي .