فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7366 من 466147

فإن قلت:"وقد كفروا"حال مِمَ ؟

قيل: إما من"لا تتخذوا"وإما من"تلقون"أي لا تتولوهم أو توادونهم وهذه حالهم

.. و"يخرجون"استئناف كالتفسير لكفرهم وعتوهم.

أو حال من"كفروا".

فأنت ترى إلى أي مدى كانت القيود فِي هذه الآية محتملة للوجوة الإعرابية

التي تبعها اختلاف فِي المعنى.

* سر هذه الظواهر:

لماذا جاء القرآن على هذه الوجوه ؟

نرى الزمخشري يجيب على هذا السؤال فيقول:

فإن قلتَ:"هلَّا كان القرآن كله محكماً"؟ يعني دلالته قطعية فِي كل

موضوع.

قلت: لو كان كله محكماً لتعلق الناس به لسهولة مأخذه ، ولأعرضوا

عما يحتاجون فيه إلى الفحص والتأمل من النظر والاستدلال.

ولو فعلوا ذلك لعطدوا الطريق الذي لا يتوصل إلى معرفة الله وتوحيده إلا به.

ولما فِي المتشابه من الاستيلاء والتمييز بين الثابت على الحق ، والمتزلزل فيه. ولما فِي تقادح العلماء وإتعابهم القرائح فِي استخراج معانيه ورده إلى المحكم من الفوائد الجليلة والعلوم الجمة ونيل الدرجات عند الله.

هذا كلامه. وهو - وإن كان فِي الدفاع عن ورود المتشابه فِي القرآن - فإن

له بما نحن فيه نسباً وصلة.

2 -دقة النظم:

وهذه - أيضاً - خاصة من خصائص الأسلوب القرآني ، يغلب فيها جانب

المعنى على جانب اللفظ.

ونضرب لذلك ثلاثة أمثلة ...

أولاً - فِي تاريخ الأمم:

قال سبحانه: (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ) .

في هذه الآية نجد خمسة أسماء مسرودة سرداً إجماليا.

والشأن فِي مثلها ألا تكون موضعاً للجمال. ولا مجالاً للتصرف فِي القول. ولكنها فِي هذا الوضع تجد فيها نوعاً من الجمال التأليفى المبنى على قاعدة وقانون.

لأن هذه الأسماء الجوامد تتفاوت فيما بينها خفة وثقلاً. فأخفها على اللسان: الطوفان والجراد والدم ، وأثقلها: القُمَّل والضفادع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت