فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7128 من 466147

وفوق ذلك سن المومنين، وأدنى قربا، ولذلك لم يرد فِي القرآن فِي خطابهم، ياء البعد، وهذه السن بمنزلة الاكتهال، وسن الشيب، وتمام سنهم المومنون حقا، وكذلك إلى سن المحسنين إلى غيب سن الموقنين، إلى ما وراء ذلك، فإن أسنان الجسم أرابع، وأسنان القلب أسابيع، يعرفها من تطور فيها، ويجهلها من ثبت سن قلبه على الجهل، وتطور سن جمسه إلى الهرم،"يهرم ابن آدم وتشب منه إثنتان: الحرص والأمل"فالحرص فقره، ولو ملك الدنيا، والأمل همه وتعبه، فمن لم يتحقق أسنان القلب، وتفاوت خطابها، لم ينفتح له الباب إلى فهم القرآن، ومن لم تتضح له تنزلات الخطاب لم يبق له خطاب الله من خطاب الرحمن، من خطاب الملك الديان.

فنذكر لذلك تطرقا فِي الباب الخامس، بحول الله، والتأييد بروح منه.

الباب الخامس

في تنزلات خطاب القرآن بحسب أسماء الله

اعلم أن خطاب الله يرد بيانه بحسب أسمائه، ويجمعها جوامع، أظهرها ما ترى آياته، وهو اسمه {الْمَلِكُ} وما يتفصل إليه من الأسماء المقيمة لأمر الحكم والقضاء والجزاء، نحو: {الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} الذي تختم به آيات الأحكام: {نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} . ثم ما تسمع آيته، وهو اسمه الرحمن الرحيم، وما يتفصل من الأسماء، من معنى الرحمة المنبئة عن الصفح والمغفرة، الذي تختم به آيات الرحمة: {وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} .

فلكل تفصيل، فِي مورد وجهي العدل والفضل، أسماء يختص بها نبؤها،

ولذلك قال عليه السلام: [أول الحديث: أنزل القرآن عل سبعة أحرف، كلها شاف كاف] مالم تختم آية رحمة بعذاب أو آية عذاب برحمة.

ثم ما توجد آيته وجدانا فِي النفس، وهي الربوبية، وما ينتهي إليه معنى سواء أمرها من {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} وما يتفصل إليه من الأسماء الواردة فِي ختم الإحاطات، نحو"الواسع العليم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت