فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7035 من 466147

بنيت عليه السورة ، كما يرجع المتكلم لوصل كلامه بعد أن قطعه عارض أو سائل )) (1) .

(10) الأستاذ محمد عِزَّةْ دَرْوَزة (ت 1404هـ) : لم يشفِ - الأستاذ دروزة النفسَ بما كان ينتظر من مثله - وهو من ذكر فِي مقدمة تفسيره - كما نقلتُ عنه من قبل - أن من صلب منهجه (( الاهتمام لبيان ما بين آيات وفصول السور من ترابط ، وعطف الجمل القرآنية على بعضها(سياقاً أو موضوعاً) ، كلما كان ذلك مفهوم الدلالة ، لتجلية النظم القرآني والترابط الموضوعي فيه )).. إذ أنه اكتفى بقوله - بعد أن ذكر رواية البخاري ومسلم فِي سبب النّزول -: .. والرواية متسقةٌ مع الآيات ، وورودها فِي الموضع الذي وردت فيه - والذي يبدو عجيباً لا يستقيم _ والله أعلم _ إلا بغرض أن تكون هذه الحادثة وقعت أثناء نزول الآيات السابقة لها ، فأوحى الله - عز وجل - بهذه الآيات فوراً لبيان ما فِي العمل من عجلة لا ضرورة لها ، فأملى النبيُّ صلى الله عليه وسلم على كاتبه الآيات مع الآيات الأخرى ، ولو لم تكن متصلةً بها موضوعاً )) (2) .

وهكذا .. ترك الأستاذ المشكلة من غير حلٍّ !

وهنا تأتي أهمية الرجوع إلى البقاعي وسيد قطب - اللذين تجاوزنا ترتيبهما .

أما برهان الدين البقاعي .. فقد حاول فِي كتابه العظيم (نظم الدرر) حلَّ الإشكال بمراعاة ما ذكره فِي أوله من النظر إلى سياق السور ، وربط أجزائها ببعض ، فبعد كلامٍ جيد حول قوله تعالى: بَلِ الْأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَى

(1) التحرير والتنوير ، 29/351 .

(2) التفسير الحديث ، محمد عزة دروزة 2/10 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت