فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7030 من 466147

وهذا قريبٌ من الوجه الخامس من وجوه الفخر الرازي، وهو مقبولٌ إلى حدٍّ ما، غير أن فيه أنه يحسن بعد تمام ما يتعلق بذلك المنكر، والظاهر أن {لا تُحرِّك} وقع فِي الأثناء - كما قال الآلوسي - فلا تزال المناسبة غير ظاهرة.

(4) برهان الدين البقاعي (ت 885 هـ) : وسوف نتجاوزه قليلاً حتى ننتهي من عرض بقية الأقوال، حيث إنه من أحسن مَنْ تكلم عن وجه مناسبةٍ مقبول، وسنرجع إليه ثانيةً بإذن الله.

(5) إسماعيل حقي البروسوي (ت 137 هـ) : قال - رحمه الله: (( .. لاح لي فِي سرِّ المناسبة وجهٌ لطيف، وهو أن الله تعالى بيَّن قبل قوله: {لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ} جمع العظام ومتفرقات العناصر، التي هي أركان ظاهر الوجود، ثم انتقل إلى جمع القرآن وأجزائه، التي هي أساس خلق الوجود، فقال بعد قوله: {أَيَحْسَبُ الْأِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ} : {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} فاجتمع الجمع بالجمع، والحمد لله رب العالمين ) ) (1) .

وهو وجه لطيف حقاً .. بَيْدَ أنه يُشم ولا يُفْرك!

(6) شهاب الدين الآلوسي (ت 1270 هـ) : نقل الآلوسي أكثر من وجهٍ للمناسبة، غير أنني أقتصر على اثنين منها، حتى لا أكرر ما سبق.

أما الأول فهو أن قوله - عز وجل -: {لا تُحَرِّكْ} متوسطٌ بين حبِّ العاجلة: حبِّها الذي تضمنه: {بَلْ يُرِيدُ ..} تلويحاً، وحبّها الذي آذن به: {بَلْ تُحِبُّونَ ..} تصريحاً، لحسن التخلص منه إلى المفاجأة والتصريح، ففي ذلك تدرجٌ ومبالغةٌ فِي التقريع. والتدرج وإن كان يحصل لو لم يؤت بقوله - سبحانه

(1) روح البيان، إسماعيل حقي البروسوى، تصوير دار إحيار التراث العربي - بيروت 10/ 249.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت