فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7029 من 466147

أفضل توجيه رآه - بقوله:

.. وإذا كنت أوافقه فِي أصل الفكرة ، فإني أخالفه فِي تفصيلاتها ، فالمعنى - على ما أرى -: ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر ، وذلك - كما أخبر القرآن - فِي كتابٍ مسطور ، وفي تلك الآيات يصف القرآن موقف المرء من هذا الكتاب ، فهو يتلوه فِي عجلٍ كي يعرف نتيجته ، فيقال له: لا تُحرِّك بالقراءة لسانك لتتعجل النتيجة ، إن علينا أن نجمع ما فيه من أعمال فِي قلبك ، وأن نجعلك تقرؤه فِي تدبُّرٍ وإمعان ، فإذا قرأته ، فاتجه الاتجاه الذي يهديك ، وإن علينا بيان هذا الاتجاه وإرشادك إليه .. إما إلى الجنة ، وإما إلى السعير ، وبذلك يتضح ألاَّ خروج فِي الآيات على نظم السورة وهدفها )) (1) .

والحقُّ أن هذا أوغلُ فِي التكلُّف من كلام القفَّال .

وعلى كلٍّ ، فكلاهما لا ينسجم وسياقَ السورة ، ولا يتفق ومعانيَ الآيات الظاهرة ذاتها .. فوق أنه مخالفٌ للصحيح المأثور الذي عليه الجمهور ، من أن ذلك الخطاب إنما هو للنبيِّ صلى الله عليه وسلم .

(3) أبو حيان الأندلسي (ت 754هـ) : قال - رحمه الله: .. ويظهر أن المناسبة بين هذه الآية وما قبلها أنه تعالى لما ذكر منكر القيامة والبعث ، معرضاً عن آيات الله تعالى ومعجزاته ، وأنه قاصرٌ شهواته على الفجور ، غير مكترثٍ بما يصدر منه ذكر حال من يثابر على تعلم آيات الله وحفظها وتلقفها والنظر فيها ، وعرضها على من ينكرها رجاء قبوله إياها ، فظهر بذلك تباين من يرغب فِي تحصيل آيات الله ومن يرغب عنها ، وبضدها تتميز الأشياء )) (2) .

(1) من بلاغة القرآن ، د.أحمد أحمد البدوي ، مكتبة نهضة مصر ، ط 3/1950م ، ص 237.

(2) البحر المحيط ، أبو حيان الأندلسي ، تصوير دار الفكر - بيروت ، 8/388.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت