فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7014 من 466147

وطرق إدراك هذه الوحدة فِي السور الواحدة ، ووضع اليد على شخصيتها المميِّزة ، ليس بالأمر اليسير - وإن بدا على غير ذلك! - .. فإنه يتطلب بصراً نافذاً بمرامى الكلام ، وإدراكاً واعياً لاتجاهاته ، وربطاً حكيماً لأطرافه .. وذلك حتى لا يصير الكلام فِي هذا إلى ضرب من تكرار القول ، وترداد قوالب لفظية لا تكاد تضيف شيئاً ذا بالٍ فِي إثراء هذا الباب من النظر فِي كتاب الله المجيد .

وأغمض من هذا وأدقُّ ، ما أشار إليه البقاعي من كون اسم كل سورة مترجماً عن مقصودها الأساس ؛ لأن اسم كل شيء يُظهر المناسبة بينه وبين مسمَّاه ، وعنوانه يدلُّ إجمالاً على تفصيل ما فيه (1) .. ولا يعكِّر على هذا المعنى ما يُروى من تعداد أسماء بعض السور ؛ فإن القرآن كله مبنيٌّ على تعدد المعاني ، فلا بأس من كثرة وجوه التأويل تبعاً لتعدد الأسماء - طالما أنها لا تؤدي إلى تضاد أو تناقض - كما أنه لا بأس من تكثير وجوه الحكمة فِي أمرٍ واحد .. وذلك مما يدل على ثراء المعنى فِي القرآن العزيز (2) .

ولكن المهم فِي ذلك كلِّه هو - كما كررنا غير مرة - الاحتراز من التكلف فِي التماس وجوه الاتصال والمناسبة ، فإن التكلف فِي ذلك ، والاجتراء

(1) انظر: نظم الدرر ، 1/18 ، 19 ، و: مصاعد النظر ، 1/209 .

(2) انظر فِي ذلك: دلائل النظام ، ص 79

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت