فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6916 من 466147

"وتكلموا فِي التخصيص والأخبار والنص والظاهر والمجمل والمحكم والمتشابه والأمر والنهي والنسخ ، إلى غير ذلك من أنواع الأقيسة واستصحاب الحال والاستقراء ، وسموا هذا الفن أصول الفقه ."

"وأحكمت طائفة صحيح النظر وصادق الفكر فيما فيه من الحلال والحرام وسائر الأحكام ؛"

فأسسوا أصوله ، وفرعوا فروعَهُ ، وبسطوا القول فِي ذلك بسطاً حسناً ، وسموه بعلم الفروع ، وبالفقه أيضاً .

"وتلمحت طائفة ما فيه من قِصَصِ القرون السالفة ، والأمم الخالية ، ونقلوا أخبارهم ، ودونوا أخبارهم ووقائعهم ، حتى ذكروا بدء الدنيا وأولَ الأشياء ؛ وسموا ذلك بالتاريخ والقَصَصِ ."

"وتنبه آخرون لما فيه من الحِكم والأمثال والمواعظ التي تُقلْقل قلوبَ الرجال ، فاستنبطوا مما فيه من الوعد والوعيد والتحذير والتبشير وذكر الموت والميعاد والحشر والحساب والعقاب"

والجنةِ والنار - فصولاً من المواعظ وأصولاً من الزواجر ، فسموا بذلك الخطباء والوعاظ .

"وأخذ قوم مما فِي آية المواريث من ذكر السهام وأربابها وغير ذلك - علمَ الفرائض ،"

واستنبطوا منها من ذكر النصف والربع والسدس والثمن حساب الفرائض .

"ونظر قوم إلى ما فيه من الآيات الدالة على الحِكم الباهرة فِي الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم والبروج غير ذلك ، فاستخرجوا منه علم المواقيت ."

"ونظر الكتابُ والشعراءُ إلى ما فيه من جزالة اللفظ ، وبديع النظم ، وحسنِ السياق ، والمبادئ والمقاطع والمخالص والتلوين فِي الخطاب ، والإطناب والإيجاز ، وغير ذلك ،"

واستنبطوا منه المعاني والبيان والبديع"."

انتهى تحصيلاً .

وإنَّما أوردنا هذا القول لنكشفَ لك عن معنى عجيب فِي هذا الكتاب الكريم ، فهو قد نزل فِي البادية على نبي أمِّي وقوم أميين لم يكن لهم إلا ألسنتُهم وقلوبهم ، وكانت فنونُ القول التي يذهبون فيها مذاهبهم ويتواردون عليها ، لا تجاوز ضروباً من الصفات ، وأنواعاً من الحكم ، وطائفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت