عن أسيد بن حضير - رضي الله عنه - بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة ، وفرسه مربوط عنده ، إذ جالت الفرس ، فسكت فسكتت ، فقرأ فجالت الفرس ، فسكت وسكتت الفرس ، ثم قرأ فجالت الفرس ، فانصرف ، وكان ابنه يحيى قريبا منها ، فأشفق أن تصيبه ، فلما اجّتَره رفع رأسه إلى السماء حتى ما يراها ، فلما أصبح حدث النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (اقرأ يا ابن حضير ، اقرأ يا ابن حضير) قال: فأشفقت يا رسول الله أن تَطَأ يحيى ، وكان منها قريبا ، فرفعت رأسي فانصرفت إليه ، فرفعت رأسي إلى السماء ، فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح ، فخرجت حتى لا أراها ، قال: (وتدري ما ذاك ؟) . قال: لا ، قال: (تلك الملائكة دَنت لصوتك ، ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس إليها ، لا تتوارى منهم)
متفق عليه رواه البخاري (5018) ومسلم (796) وفي رواية عند ابن حبان فِي صحيحه (776) (تلك الملائكة تنزلت لقراءة سورة البقرة ، أما إنك لو مضيت لرأيت العجائب) صححه الألباني فِي صحيح الترغيب 1464
(فجالت) أي وثبت واضطربت ، (فلما اجتره) أي اجتر ولده من المكان الذي هو فيه حتى لا تطأه الفرس. (فتح الباري 9/64)
سنام القرآن:
عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن لكل شيء سناما ، وسنام القرآن سورة البقرة ، وإن الشيطان إذا سمع سورة البقرة تقرأ خرج من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة)
رواه الحاكم موقوفا ومرفوعا 1/561 والبيهقي (2377) وحسنه الألباني فِي السلسلة الصحيحة 588 وروى أوله الترمذي عن أبي هريرة وضعفه الألباني فِي ضعيف الترمذي 2878 وحسنه لغيره فِي صحيح الترغيب 1461. وسنام القرآن: سنام كل شيء أعلاه وسميت البقرة بذلك إما لطولها واحتوائها على أحكام كثيرة أو لما فيها من الأمر بالجهاد وبه الرفعة الكبيرة (تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي)
بركة سورة البقرة وعدم قدرة السحرة عليها: